Rate this item
  • 0.00 / 5 5
(0 votes)

التواصل مع الطفل هو التحدي الأهم أمام الآباء والأمهات ، كثيراً ما نسمع معاناة الأهل للفت إهتمام أبنائهم بما يقولون وأهميته ، لكن لو عرف الأهل أن هناك تقنيات بسيطة يمكن أن تجعل هذا التواصل أسهل وفعال أكثر ، منذ يومين كنت مع إحدى قريباتي وكنا نستعد للخروج للحديقة من أجل أطفالنا ، كان المشهد كالآتي:

الأم: البس ملابسك نحن ذاهون.
الطفل: إلى أين.
الأم : ياالله بسرعة البس نحن مستعجلون
الطفل : إلى أين سنذهب ؟
الأم: قلت البس وبسسس!!!

بدأ ابنها بالتململ والتأخير وازداد توتر الأم وبالتالي ارتفع صوتها وبدأت نوبة الغضب ، ثم ودون سابق إنذار أصبح الذهاب للحديقة كابوساً قبل أن يبدأ.

من يجب أن نلوم ؟ ، الطفل أم الأم؟

دعوني أسأل : نحن في عالم الكبار ألا نجد أنه من حقنا أن نعلم إلى أين سنذهب ،هذا حق طبيعي ، أليس كذلك ؟ ، لماذا إذن نحرمه أطفالنا ونتوقع منهم السمع والطاعة.

سأحكي طريقتي التي أتبعها مع ابنتي (ليان) وليست هي الطريقة الوحيدة أو المثلى بلا شك لكنها تأتي بالنتائج في معظم الأحيان:

أولاً: لنتخيل الموقف حيث أن الخروج مخطط ومعروف مسبقاً .. ماذا أفعل؟

دُعينا إلى حفلة لصديقتها ..  واجبي هو أن أخبر ابنتي على هذا النحو:

  • منذ أن تلقيت الدعوة للحفلة أخبرتها بالأمر واخترنا سوية الملابس التي سترتديها وطلبت منها أن تذكرني بشراء الهدية وبالفعل جهزناها قبل الموعد بثلاث أيام..
  • قبل يوم من الموعد قمت بتذكيرها بالحفلة..
  • في صباح ذلك اليوم .. ذكرت لها أننا يجب أن نقوم بالاستحمام مبكرا حتى نخرج الساعة الرابعة عصراً.
  • الساعة الثانية كانت جاهزة للأمر بالذهاب للاستحمام واللبس والخروج على الموعد دون أي توتر يذكر.

ثانياً: عندما يكون الخروج غير معروف أو مخطط له مسبقاً وهنا سنستخدم التقنيات التالية:

  1. تقنية تحميس الطفل حيث تقول :

أنا : (ليان .. احزري إلى أين سنذهب بعد قليل؟)
ليان: (اممم أين سنذهب؟)
أنا : (سنذهب إلى الخالة لينا).
ليان : (لا .. لا أريد الذهاب)
أنا : (أوه مسكينة خالة لينا .. قالت أنها تنتظرك وقد جهزت طعاما لذيذا وجهزت المنزل وهي مشتاقة لنا جدا)
ليان : (هممم لا لا أريد)
أنا : (ألا تريدين أن تريها الحذاء الجديد الذي اشتريتيه ..
ليان : (لا  ، لأنني أشعر بالملل هناك)
أنا : (ما رأيك أن تأخذي ثلاث ألعاب معك لتتسلي هناك)
ليان : طيب موافقة

  1. تقنية التخيير

حتى لا يأخذ اللبس وقتا طويلا قومي باستخدام تقنية التخيير (هل تودين لبس الفستان الأزرق أم الزهري) ، هذه الطريقة تجعل الطفل أمام خيارين وجاهزاً لاتخاذ القرار بسرعة ـ وتقلل من التشتت وضياع الوقت.

هل تشعرين أن هذه الطريقة أخذت وقتا طويلا  ، ربما لكن لو حسبنا وقت الصراخ والتوتر والتأخير الناتج عنها ستجد أنها لم تأخذ وقتا طويلا  ، ومع الممارسة ستصبح هذه التقنية سهلة بالنسبة لك وتقومين بها دون تفكير.

الحقيقة أن الأثر الذي أراه بشكل متكرر جدا هو أن الكثير من الآباء يفضلون اختصار الكلام مع أطفالهم والاقتضاب بالكلمات مع أن طفلهم يستحق أن يعرف ماذا سيحصل معه وما هي الأحداث التي سيواجهها ، أستغرب من الأهالي الذين يكتفون بالكلمات السريعة القاسية على اعتبار أن الأمر مستعجل بينما تجد الأم تمضي ما يتجاوز الساعة وهي تتحدث مع صديقتها في الهاتف أو إمضاء الكثير من الوقت وهي تتصفح هاتفها ، أما عندما يأتي طفلها ليستفسر يصبح وقتها ثميناً وليس لديها أي وقت للشرح!..

كما أن بعض الآباء يستهتر بأهمية الحديث مع الطفل على أساس أنه لا يفهم أو عليه الطاعة لوالديه ، والحقيقة أن الطفل الذي لا يتربى على الحوار والشرح يصعب عليه تقبل الكثير من الأمور في المستقبل في حياته الشخصية وفي وظيفته لأنه هو بكل بساطة  لم يعتد على المناقشة في الأمور  وأن كل مايصدر من حوله هو عبارة عن أوامر لا نقاش فيها ، بينما الطفل الذي اعتاد على الحوار والمناقشة ومحاولة أن يقنع أمه ثم يتعلم أسلوب أمه في الإقناع كل هذا يتيح له مهارات تساعده في مستقبله المهني والشخصي.

مع تمنياتي لكم بحياة أمتع مع أطفالكم
وفاء غيبه

Previous Post احصلي على جداول التعزيز وابدأي التغيير
Next Post طفلي والأكل..
0
Connecting
Please wait...
Send a message

Sorry, we aren't online at the moment. Leave a message.

Your name
* Email
* Describe your issue
Login now

Need more help? Save time by starting your support request online.

Your name
* Email
* Describe your issue
We're online!
Feedback

Help us help you better! Feel free to leave us any additional feedback.

How do you rate our support?