الموسم الثالث

رحلة مربية  الحلقة الثالثة “التربية المتزنة” (فيديو)

رحلة مربية  الحلقة الثالثة “التربية المتزنة” (فيديو)

وفاء غيبة – فريق الموقع

السلام عليكم وأهلا وسهلا فيكم بالحلقة الثالثة من الموسم الثالث من رحلة مربية.

شو هي أهمية التربية المتزنة في التعامل مع المراهق وماهي أهم خمس احتياجات إذا قدرنا نحققها مع المراهق رح يكون كتير سعيد..

حابين تعرفوا.. بسم الله نبدأ..

رحلة مربية / أمومة مفرطة

المراهقة بالإسلام كانت مصدر فخر في التاريخ فعنا أسماء كانت لما تنذكر يرافقها إنجازات عظيمة نرفع راسنا فيها.

متل الصحابي المبشر بالجنة الزبير ابن العوام اللي أسلم وعمره 15 سنة والمعروف بأنه حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان أول من سل سيفه لله في الإسلام، وعنده مواقف كتيرة مشرفة بشبابه ضروري نعرف سيرته، وعنا الصحابي عتاب بن أسيد

اللي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على مكة وعمره 18 سنة لأن شاف فيه مهارات القيادة وقد عرف بشدته على المنافقين ورحمته بالمؤمنين واشتهر بالأمانة والقوة..

هدول الصحابة كانوا بعمر المراهقة وقدروا يرفعوا اسم الإسلام وكانوا قد المسؤولية، يمكن تقولولي صعب كتير وحلم ابنا المراهق يكون هيك.

أنا بقول مافي شي مستحيل، نحن خلينا نعمل اللي علينا بشكل مستمر ويومي ونكمله بالدعاء والصبر ومنكون أتممنا المهمة..

طيب شو هي أهمية التربية المتزنة للمراهق؟

من أول مابديت طريقي في عالم التربية وأنا بحكي عن القاعدة الذهبية واللي بتوضح أهمية التوازن بين كفة الحب وكفة والحزم.

واللي هنن بشرح سريع .. طوال اليوم بتكون كفة الحب هي اللي عايشتيها مع ابنك لكن بتستبدليها بكفة الحزم وقت اللازم

وراح نلاقي بكفة الحب العلاقة الجميلة اللي بتبنيها يوم بيوم مع ابنك من خلال الصبر، الحوار اليومي، القبلات، الضحك، العناق، نظرات الإعجاب، المسامحة، وقت خاص بينكم، الدعم..

باختصار كفة الحب بيندرج تحتها المواقف الجميلة والمحببة الك ولابنك..

أما كفة الحزم، فهي اللي فيها الصرامة والحزم وضع واحترام قوانين المنزل والحياة العامة، والالتزام وضبط الأمور عند الحاجة.

الجدية في أمور الحياة الصعبة وإعطاءها الاهتمام اللازم، عدم التراجع عند الحاجة لتعديل السلوك، الانضباط وقت الدراسة

وإنجاز المهام، بهي الكفة لا يوجد أي من أساليب العنف كالضرب أو الصراخ أو التحطيم النفسي أو التنمر لأنهم ما بينتموا لأي جانب تربوي..وأنا ضدهم تماماً

طيب ليش الفكرة بالتوازن بينهم، لأن لو نحن بس عطينا أولادنا من كفة الحب ولغينا كفة الحزم ابنك رح يكون خالي من المسؤولية ، تافه ، دلوع.

غير جاهز للخروج للحياة الصعبة المحتاجة شاب حرك مفتح مهيء ليحكي مع رجال ويناقشهم وبعدها يفتح بيت ويكون مسؤول.

أو بالنسبة للبنت مارح تكون صبية قد حالها وما ينضحك عليها وتفهم الحياة وبعدها تكون أم وزوجة تتحمل مسؤولية العائلة بدون ما تنهار بعد أول مولود..

لهيك نحن لازم نهيء أولادنا للمستقبل أنه الحياة مو كلها وردية.. ونعطيهم من كفة الحزم والمسؤولية جرعات تعيشهم لو مواقف بسيطة من الواقع وتخليهم يعرفوا يتعاملوا معه..

بالتالي

لو نحن بس عطينا من كفة الحزم ابنك رح يكون تحت ضغط كبير من الصرامة الفارغة من الحنان و الحب والعطاء، منكسر، متردد، خائف، ثقته بنفسه مهزوزه، عايش كأنه بعسكرية.

ممكن كتير يكون بالمدرسة الأطفال عم تتنمر عليه وهو مابيقدر يرد لأنه متعود إذا أغلى الناس عم يتنمر عليه ويخانقه طول الوقت!! فخلينا ننتبه كتير شو الأسلوب المتبع مع أولادنا لأن أثره عميق..

بنتك أو ابنك المراهق محتاج منك حب كتييير ودعم يومي ورح أحكي عنه بالتفصيل كمان شوي..

أما الحزم بده يكون بشكل راقي، ما في داعي أبداً للصراخ هو بيقدر يسمعك، حزمك هو وجود قوانين للمنزل واضحة، وأي مخالفة لألها بيصير في نقاش مثال..

بتقله تعال يابابا انت مبارح خالفت قانون البيت نحن متفقين ترجع الساعة الفلانية شلون بترجع أكتر من هيك بساعة.

شو الحل!! عندك 3 خيارات يا أما مافي طلعة مع أصحابك المرة الجاية.. ياأما جوالك رح أخده يومين ياأما رح تحفظلي سورة من القرآن الكريم.. اختار شو المناسب لنحل مشكلة تأخرك مبارح؟..

هذا المثال لنقاش سريع وراقي ممكن الأهل يتبنوه ليكون في حوار بينهم ليكون في حوار بين ابنهم المراهق اللي قصر وعمل غلطة صغيرة وعم يعلموه يحل هاد الغلط بدون مايسكروا كل أبوب الدنيا بوجهه.. وبوجود حب وحزم ب توازن..

طيب شو الحاجات الخمسة اللي وجد الأخصائيين النفسيين أنه إذا وفرناها للمراهق رح يكون كتير سعيد..

أولا: الحب

أي مخلوق بيحتاج حب، فما بالك بابنك وبمرحلة المراهقة اللي هو فيها كتير حساس وعنده دوامة من المشاعر السلبية اتجاه ذاته وشكوك اتجاه مكانته عند أهله.

فهو كتير بحاجة لإثبات هاد الحب منكم لهيك أشبعوا ابنكم وبنتكم حب وقولولهم كلمات متل: أنا فخور فيك، ماشاء عليك كيف كبران.

حبيبي اللي صار شب وطول، يالله شوي وتصير تسوق سيارتي.. أنت سندي.. أنت حبيبي.. أو البنت تسلملي اللي صات صبية وكبرت.

مين أحلى الصبايا،..حبيبتي بنتي كبرت وصارت طولي، ماشاء الله عليك شو محلوة, الله لا يحرمني منك، أنت روحي..أنت حبيبتي، أنت أميرتي..

لا تفكروا أبداً هي الكلمات عم تطلع وتروح بالهوا .. بالعكس عم تدخل بعقل ونفس ابنكم وبنتكم ولو ماعطوكم ردة فعل ولا ورجوكم أنها أثرت.

ولو أنهم ورجوا ردة فعل بعدم الاهتمام أو حتى الانزعاج هنن من جوا مستمتعين فيها، لكن بعض المراهقين في فكرة عندهم أنه عيب يورجوا انبساطهم بهي الكلمات.

وكأنهم لسة صغار فمعلش بما أنه نحن عارفين منكمل بدون ما نستنى منهم شكر وردة فعل..

ثانيا: الأمان

الشعور بالأمان إذا انعدم انهزت كل الأساسات الداخلية بنفسية الإنسان، فخلينا نسأل أنفسنا هل عم نوفر الأمان لابنا المراهق اللي فاهم بالزبط مابين السطور.

إذا كان في بينك وبين زوجتك مشاكل، أو عندك مشاكل بالشغل، أو في عندكم مشاكل مالية، أو أي مشكلة من نوع ما ابنكم المراهق فاهم وعارف ومتوتر ومو قادر لا ينام ولا يدرس وبده بس يهرب من البيت ويروح يفضفض لصديقه..

ولو علاقتكم بابنكم المراهق متوترة ودائما في خناق وبأبسط مشكلة ممكن تقولوله كلمات تهز شعوره بالأمان متل : انت مو ابني أو طلاع برة بيتي أو انا مو فخور فيك أو مو قادر عيش معك بنفس البيت.

كل هي الجمل أثرها عميق وبيهز الشعور بالأمان عند أبنك المراهق المحتاج كتير من الدعم ليطور شخصيته بهي الفترة الحساسة.

فكيف منطالب بمراهق مبدع ونحن عم نكسر بشخصيته ومنستسلم بأول سنة أو سنتين تحدي معه.. لازم نحن نصبر وندعم نحن الأهل والمسؤولين عليه..

ثالثا: الحاجة إلى الاحترام والتوجية الإيجابي..

كل حاجة بتكمل اللي بعدها، لما نحن منوفر الحب والأمان أكيد رح نكون ناس محترمين ومنحكي مع أولادنا بأفضل الطرق

ومنوجههم بأساليب تربوية بتناسب كلا الطرفين، ومتل ماذكرت بأول الحلقة يصير في نقاش لحتى الأهل يفرضوا قوانينهم ويضبطوا سلوك ابنهم المراهق

وبنفس الوقت مايحس المراهق انه مضطهد بالعكس محترم ببيته وتوجه بطريقة ماقللت من كرامته..

رابعا: الحاجة للمكانة الاجتماعية

ابنكم وبنتكم بيحتاجوا يثبتوا نفسهم بالمجتمع وبدهم دعمكم بأول الطريق، فممكن تساعدوهم بإيجاد الأصدقاء أو اشراكهم بنوادي تدعم شخصياتهم وتطلعهم من القوقعة تبع المراهقة..

خامسا: الحاجة لإثبات الذات

كلنا منحتاج نثبت أنفسنا ونشعر أنه في حدا مهتم لأمرنا وبِحبنا في هذا الكوكب الواسع، لذا خلو هدفكم بدعم ابنكم ليثبت نفسه بمجتمعكم الضيق مبدئيا والعائلة الصغرى ثم العائلة الكبرى ثم الأصدقاء والمدرسة

ابحثوا عن نقاط القوة عنده وادعموها واستثمروا فيها، خليه يحكي ويشرح للجميع عنها.. لو كان ابنكم بيحب الرسم ممكن تنتقلوا لمرحلة تانية وتعملوله صفحة انستجرام تحت اشرافكم الكامل.

ولو بيحب طبخ الحلو ممكن يصير يعمل كيكات ويبيع من خلال الانستجرام.. ولو كان باحث وعنده ملكة الحديث خليه يفتح قناة يوتيوب

ويخبر الناس عن معلومات مهمة ويضيف محتوى هادف ويكسب فيه أجر ويكون عنده هدف من عمر مبكر لأثبات ذاته..

الحب الأمان الاحترام المكانة الاجتماعية الثقة بالنفس كل هي الكلمات العميقة اللي عم نحكي عنها عم تدخل على شخصية أولادنا.

وتبني قيم وأسس لشخصيات رح تكبر وتصير بعدها رجال ونساء رح تشتغل وتفتح بيوت وتعمر الأرض وترفع من شأن الأمة الإسلامية

لا تفكر هي المواقف اليومية عم تروح وتتلاشى وتحترق مع مرور الزمن، أبداً هي متل العمارة اللي عم تحط طابق فوق طابق ورح تشوف نِتاج شغلك بآخر المشوار، فخليه متوازن لا يوقع عليك وعلينا..

وأخيراً

هي نهاية حقلتنا لليوم بتمنى تكون عجبتكم.. ولاتنسو تعملو سبسكرايب لقناتي باليوتيوب ولايك وشير حتى توصل الفائدة والأجر لأكبر عدد ممكن

ولتفاصيل حجز استشارة معي ابعتي على الواتس على هاد الرقم +966 55 257 9023

أو على هاد الأيميل [email protected] لتوصلك كل التفاصيل..

بلاقيكم بحلقة جديدة الأسبوع الجاية

لحياة امتع مع أطفالنا

بحبكم

وفاء غيبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى