الموسم الثالث

 رحلة مربية الحلقة الثامنة ” كيف تجيبين المراهق عندما يقول لك أنا حُر” (فيديو)

رحلة مربية الحلقة الثامنة ” كيف تجيبين المراهق عندما يقول لك أنا حُر” (فيديو)

وفاء غيبة – فريق الموقع

السلام عليكم وأهلا وسهلا فيكم بالحلقة الثامنة من الموسم الثالث من رحلة مربية، هل فينا نعطي ابنا المراهق الحرية؟ هل في ضوابط معينة فعلا ممكن يلتزم فيها المراهق؟ طيب كيف؟

بحلقة اليوم.. بسم الله نبدأ..

حاجة الإنسان للشعور بالحرية كحاجته للهواء لرئتيه، ولهيك المراهق بيحاول يطالب بمفهوم الحرية بأول فرصة بتجيه.

ابنتي ليان

لكن ممكن يكون بشكل مبالغ ومتناثر بعض الشيء لهيك على الأهل يكونوا واعيين ومركزين تماما كيف ممكن يوفروا الحرية لأبنهم وبنتهم المراهقة.

لأن في صراع دائم لحاجة المراهق للحرية وحاجة الأهل ليشعروا أنه هو رح يلتزم لما يعطوه الحرية.. فممكن نلاقي أهل بطلوا يعطوا الحرية لعدم شعورهم بالطمأنينة.

وأهل فلتوا الأمور من كتر ما تعبوا وهنن عم يحكوا ويحكوا بأهمية الالتزام بالانضباط.. نحن مابدنا لا هيك ولاهيك بدنا حرية مع قوانين والتزام بتوازن ..

طيب كيف منزرع أهمية الالتزام عند أولادنا المراهقين..

قبل ما نعطي أولادنا الحرية لازم نشتغل على ثلاث أمور أساسية مترابطة ببعض، واللي هنن القوانين والاختيار والعواقب.

ورح اشرح كل وحدة لحالها بعد شوي، بس لازم نعرف قبل شغلة مهمة كتير واللي هي أنه الحرية جزء من الصورة الكاملة.

ولازم كل عناصر الصورة تكون متواجدة لحتى بعدها تتوفر الحرية وإلا منح الحرية دون استكمال عناصر الصورة رح يكون دمار شامل..

ودائما خلينا نتخيلها كالأحجية اللي لا يمكن تكتمل دون تواجد جميع القطع لنقدر نشوف الصورة مكتملة..

طيب نرجع لكيفية تدريب المراهق على الاتزام بالحرية لازم تكون واضحة عنده ثلاثة أمور واللي هي:

أولاً: القوانين..

شو هي قوانين المنزل، هل كبر ابنك وقوانين البيت مزروعة في نفسه ولا متخبط، دائما بغرد بأهمية وضوح القوانين عندك قبل وبعدين شرحها لأولادك وتعليقها بمكان ما لتقدري تذكريهم فيها كل ما ابتعدوا عن تطبيقها.

وثباتك اليومي انت وزوجك هو الأساس لزرع هي القوانين وقيمها، لا تستهيني بأدق التفاصيل لأنها هي اللي بتكون الشخصية ونظرتها للأمور فيما بعد.

فلما تكون قوانينك مانعة الضرب ومعززة لحظات العائلة اليومية ومحددة وقت للنوم ومكان للأكل ونوعية الغذاء اللي لازم ياكله أطفالك وكمية الوقت اللي لازم يصرفوه على الأجهزة..

ولما يكبر شوي يبدأ بمرحلة المراهقة وتتغير معه القوانين: وقت الطلعة ووقت الجوال وكمية الأكل الجاهز، ومع مين يطلع من الأصدقاء.

وهكذا .. رح يتقبل ويتفهم وجود قوانين لأنه متعود من صغره على تواجدها ويحترم تطبيقها لأن عارف أنها أمر مهم بالعائلة ومافي مهرب من عدم الالتزام..

ثانيا: الاختيار

مفهوم الاختيار كان موجود بحياة طفلك لكن بشكل بسيط متل فيك تختار تلبس الكنزة الصفرة ولا الزرقا وهكذا، ولما يصير ابنك بعمر المراهقة رح يكمل بحياته مفهوم الاختيار.

لكن بشكل موسع ونخليه يفهم أهمية اختياراته وعواقبها.. لكن كمان لازم ننوه أنه رح تضل الخيارات المتوفرة تحت الإطار اللي نحن راضيين عنها وبتناسب الدين والعرف والقيم..

الاختيار بيخلي المراهق مسؤول تماما عن قراراته وسلوكياته وبيتحمل كل عواقب الأمور اللي رح تجيه من بعدها واللي رح احكي عنها فيما بعد..

طيب كيف منحدد الاختيارات وكيف بعرف انها رح تناسبه وتناسبنا، هي الفقرة هي أكتر فقرة حساسة ومحتاجة تركيز واهتمام من الأهل.

مهم أنكم تكونوا واعيين وأنتوا عم تطرحوا الخيارات لابنكم وبنتكم المراهقة لأن بالأخير أنتم السلطة العليا والقرار ألكم، لهيك جميل أنكم تراعوا مشاعروا واهتماماته.

ولكن تنتبهوا ما تكونوا متسيبين ومفلتيين القوانين، التوازن التوازن كونوا جامعين عقل الأهل وقلب المراهق، واطرحوا الخيارات اللي ممكن تشعروا أنها الأنسب..

مثال رح طبقه على قوانيني الشخصية يمكن يختلف عن قوانينكم: لو كان ابني عمر عمره 15 سنة و عنده طلعة استراحة من الظهر لصلاة الفجر والترتيب أنه يروح مع أصدقائه بسيارة واحد من الشباب..

بالنسبة لقوانين المنزل خيار أنه يطلع بسيارة أحد من الشباب غير مناسب.. والتوقيت من الظهر لصلاة الفجر أيضا غير مناسب..

لهيك رح نتناقش أنا ووالده ونحط الخيارات ونحكي معاه سواه ونخبره..

نحن بيهمنا كتير أنك تطلع مع الشباب لكن في عندك خيار يا أما نوصلك من الساعة 12 للساعة 8 أو 4 لل 12.

بالنسبة أنك تطلع مع الشباب بالسيارة فنحن منعتذر تماما هاد الخيار مو موجود عنا أبدا بتحب تطلع معنا نحن جاهزين نوصلك

ونرجعك بالاوقات اللي حكينالك عنها أذا رفضت نوصلك نحن آسفين ما بتقدر أبدا تطلع مع أصدقائك للاستراحة منعتذر..

طيب ليش مابيقدر يروح كل الوقت، لأن مو مناسب يروح وقت طويل جدا بهاد العمر.. وعطيناه وقت كافي ينبسط ومن قوانين المنزل العودة للبيت قبل 12.

ومع هيك رح نتنازل مشانه لأنه كبر.. وبس مو لازم نبرر أكتر من هيك.. نحن عملنا اللي علينا كأهل وكافي،،

إضاءة سريعة كتير عم لاحظ الأهل عم يذوبوا ليراضوا أولادهم وياريتهم عم يرضوا.. إياكم تشحدوا رضى أولادكم وتخلوهم مغضوبين بإيدكم..

ثالثا: العواقب

هي اللي بتعلم المراهق الالتزام وبترجعه للطريق الصواب، لما نحن عطينا ابنا الخيار وما التزم فيه ضروري تلحقه العواقب مثال طلعة الاستراحة كان في ضبط بأيدي ..

لكن في خيارات مابقدروا الأهل يضبطوا فيها وقت الرجعة أو الالتزام بالخيار اللي انطرح ووعد أنه هو يعمله لهيك منجي على الفقرة التالتة.

اللي هي العواقب واللي بتكمل الصورة .. بتستني لليوم الثاني وعلى رواق بعد مارتبتي أفكارك أنت وزوجك، وبتواجهوا بعواقب عدم التزامه بالخيار اللي اتفقته معاه قبل بيوم.

لكن اتذكروا، أنه عواقب الأمر لا تعني ضرب ولا شتم ولا إهانة ولا تقليل من شأن ولا كلام سيء عنه وعن أصدقاؤه..

هو مواجهة عواقب تقصيرة ومنحتاجه يتحمل مسؤولية هاد الأمر ويفكر كيف بيقدر يرجع ياخد الامتياز اللي انحرمه..

مثال: طلع مع أصحابه و كان مفروض يشتري من بطاقة أبوه بمبلغ ٥٠ ريال وراح اشترى بمبلغ ٢٥٠

فبتقولوله ، نحن مبارح كتير زعلنا لما لقينا انك صرفت اكتر من المبلغ اللي مسموح لك .. انت مارح يكون عندك مصروف للشهر الجاية.

واختار ماتطلع مع اصحابك مرتين ورا بعض ولا تمسح سيارة بابا ٤ مرات هاد الشهر بدل مايدفع عليها لأنك صرفت هي الفلوس أنت مبارح بالمول..

مفروض يكون كل الخيارين مناسبين الكم، أهم شي هو يحس بشوية مسؤولية اتجاه التصرف اللي عمله، وخليه يفكر اكتر من مرة لما يكون معاه كرت أبوه.. لأنه رح يواجه العواقب..

طيب بعد ما طبقنا القوانين والخيارات ضمن الدين والقيم اللي بتناسبنا وإذا ما كان ابنا المراهق ملتزم رح يواجه عواقب الأمور.

رح تقولولي طيب وين الحرية.. الحرية هي بوجود بعض الخيارت وببعده عنا وذهابه مع أصدقاؤه وتقبلنا ليكون عنده جهاز محمول بعمر مبكر.

كل هي الأمور تعتبر حرية، لكن حياة بدون قيود وبدون قوانين هي مو حياة إنسان طبيعي هاد المراهق نحن مسؤولين عنه ومحاسبين عنه أمام الله.

فلا تستهينوا بهالأمر وتتشتتوا هل فعلا خليهم على راحتهم وياخدوا قراراتهم لحالهم بدون ما أتدخل ولا ورجيهم عواقب الأمور..

لا إياكم تمشوا مع الموجة الجديدة اللي عم تخدع الناس وتقول الموضة أنهم كبروا وبيعرفوا كلشي..

وهنن أطفال بأجسام كبيرة وهنن بيخافوا من أول موقف بيواجوا وهنن محتاجينا بأبسط الأمور فلا تتخلوا عنهم لو سمعتوها منهم..

عطوهم الحرية اللي بتناسب قلوبهم وعقولكم ولا تتخلوا عنهم.

وأخيراً

هي نهاية حقلتنا لليوم بتمنى تكون عجبتكم.. ولاتنسو تعملو سبسكرايب لقناتي باليوتيوب ولايك وشير حتى توصل الفائدة والأجر لأكبر عدد ممكن

ولتفاصيل حجز استشارة معي ابعتي على الواتس على هاد الرقم +966 55 257 9023

أو على هاد الأيميل [email protected] لتوصلك كل التفاصيل..

بلاقيكم بحلقة جديدة الأسبوع الجاية

لحياة امتع مع أطفالنا

بحبكم

وفاء غيبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى