الموسم الثاني

رحلة مربية الحلقة السادسة والثلاثون “توقفي عن لوم نفسك” (فيديو)

رحلة مربية الحلقة السادسة والثلاثون “توقفي عن لوم نفسك” (فيديو)

وفاء غيبة ـ فريق الموقع

السلام عليكم وأهلا وسهلا فيكم بحلقة جديدة من رحلة مربية

هل أنت أم جيدة؟ وهل بتلومي نفسك بشكل يومي على تعاملك مع أطفالك؟  بتشعري بالتقصير مع أطفالك؟

بتحسي أنك قدمتي لطفلك الأول أكتر من أطفالك التانيين؟ شو هو الحل الأفضل لوقف هاد اللوم.

بسم الله نبدأ

في البداية:

مبارح المسا كانت عندي استشارة مع وحدة من الأمهات الغاليين على قلبي، صرلها فترة معي بتاخد استشارات عن أولادها

أول الاستشارة كانت أسئلة عن توأمها، وبعدها بدئت تشاركني أفكارها اليومية اللي عم تجيها بشكل يومي

(هل هي مقصرها مع أطفالها ولا لأ؟ هل قدمت لطفلها الأكبر الرعاية والاهتمام والوقت أكتر من التوأم اللي أجى من بعده؟)

حكينا كتير وحاولت طفي النار اللي بقلبها، وبعدها طلبت مني أعمل حلقة خاصة لهالموضوع لأن في كتير أمهات عم يعانوا من هاد الشعور.

لهيك اليوم الحلقة لكل أم تشعر بالتقصير، الذنب بياكلها كل يوم، المقارنة عم تتعبها قبل ماتنام وتخليها تشعر بالندم

والتعب السؤال اللي عم تسمعه بيهمس بأذنها، هل أنا أم كويسة وهل عم قوم بأفضل مالدي، هل ما أقدمه كافي؟

لحتى نخفف من هاد الشعور وبعد فترة نتخلص منه لازمنا عدة أساسيات في حياتنا اليومية مع أطفالنا واللي هي:

أولا:

الرعاية، المفروض كل أم وأب يحرصوا على توفير الرعاية الأساسية لأطفالهم.

واللي بتتضمن توفير الأكل والشرب والسكن والملبس والأمان، والتعليم، والترفيه.

لأن عدم توفر الرعاية الأساسية مباشرة رح يرافقها الشعور بالذنب للأهالي المهتمين، لذا أول حجر أساس هو توفير الرعاية.

ثانيا:

البناء لا الهدم، لحتى ما نحفز شعور الذنب والتفكير بهواجس التقصير، لازم تكون علاقتنا مع أطفالنا أساسها بناء الشخصية والفكر

وبناء العلاقة الصحية معهم، عن طريق الحوار والحب وشرح عواقب الأمور، على عكس الهدم اللي بيعتمد حل المشكلات السريع

بالضرب والصراخ والعقاب المخيف، لأن غير مضار هاد الأسلوب على شخصية طفلي وتطور تفكيرة وشخصيته رح يرافقه بالتأكيد شعور بالذنب والتقصير،

برجع بأكد للأهالي المهتمة بنفسية وشخصية أطفالها، لأن للأسف في أهل بايعين هي المشاعر وآخر همهم يقدموا الأفضل لطفلهم.

ثالثا:

تحقيق العلم والمعرفة في التربية، الحرص على تقديم الأفضل يعني لازم أتثقف وأبحث وطور نفسي في التربية، كل ما زادت المعرفة

كل ماقدرت أتصرف بالمواقف الصعبة، التربية محتاجة منا أن نفهم ماوراء الحدث وأسبابه وحل المشكلة من جذورها وهذا لايأتي إلا بالمعرفة،

وأيضا من الأساسيات الي منحتاج نحققها من خلال العلم، هي الروتين والقوانين وروتين النوم وتقنيات كتيرة تعلم طفلي الاستقلال

وتزيد ثقته بنفسه وتطور مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات عنده، وهي الأمور مابتجي بالصدفة لازم

نتعلم ونحرص على توفيرها لحتى ما يندح علينا الشعور بالذنب.

رابعا:

التواجد، كل ما كنا متواجدين مع أطفالنا كان صحي الهم وقدرنا نعرف كتير تفاصيل عنهم، بالتأكيد في جزئية مهمة أنه نحن ننفصل عنهم

بأوقات كتيرة ممكن اشرحها بحلقة تانية فيما بعد، اليوم عم نحكي عن أهمية التواجد والي رح تخليكي عارفة وملمة بأغلب الأحداث اليومية

وعارفة أطفالك شو عم يصير معهم، لأن الخروج الكتير من المنزل وتوكيل أحد غيرك برعاية أطفالك بالتأكيد رح يحرمك التقرب والمعرفة لشخصية

طفلك وكيف عم يصرف يومه، فلما تلاقي طفلك مثلا مجروح وانت ماعرفتي شو السبب رح تحسي بالتقصير ولو اكتشفتي أنه ابنك وبنتك تضاربوا

مبارح وأذوا بعض وانت مالك دراينة رح تشعري بغصة أنه ماكنت موجودة وتتسائلي كيف انحلت الأمور.. فتواجدك باأغلب المواقف الحلوة

والصعبة واللي بتحتاج تربية واللي بتحتاج حب وقت الزعل ووقت الضحك وقت الألم ووقت النجاح رح يشعرك بالرضى ويبعد عنك شعور التقصير والذنب.

خامسا:

استشيري أهل الثقة، لما تثقي برأي زوجك ونظرته للأمور اسأليه عن رأيه بأدائك مع الأولاد، ولو في حدا مختص بالتربية كمان استشيريه،

لما تسمعي من حدا ثقة وفاهم ويأكدلك أنك عم تعملي اللي عليكي وأكتر رح يبرد قلبك وتخف هواجس التقصير.

سادسا:

لا للهوس، في مثل عنا بيقولوا الزايد أخو الناقص، يعني لما بزيد الأمر عن حده كأني ماقدمت شي أبداً، لهيك انتبهي من الوسواس

اللي يمكن رح ينعكس على علاقتك مع أطفالك وطريقة تربيتك الهم، ففكرة أني أم كويسة أو أنا أم مقصرة ممكن تخليكي تعملي أمور

أطفالك مالهم بحاجتها، متل شعورك أنه طبخة مبارح ماحبوها لهيك اليوم رح اعمل طبختين!! أو قبل كم يوم ماعرفت حل المشكلة

بين أولادي اليوم رح ارجع افتح الموضوع وأدبهم، أو مااعطيت أولادي الحب الكافي لهيك اليوم رح نقعد ثلاث ساعات عم نلعب!

الاعتدال أساس لبيئة صحية للطفل، مرات هاد الهوس ممكن ينقلب عليكي ويصير طفلك يطالبك بالابتعاد وماتكوني خانقة على نفسه، فانتبهي.

سابعا:

انت أم ولست معلمة وطبيبة وطباخة ماهرة وعاملة وممرضة، صحيح أنت بتعملي كل هي الأمور بشكل بسيط، لكن بالأخير دورك

كأم هو الأساس، إعطاء الحب والحنان والحزم عند اللزوم هو الأساس بعدها بتزيدي بتطوير مهارات طفلك المختلفة،  لكن عدم معرفة

طفلك للحروف بسن معين لا يعني أنك مقصرة، أو إذا لسة ماعرف الألوان بعمر الخمس سنوات أنت مهملة، صح من الجميل

جداً التركيز على الجانب الأكاديمي للطفل بس بالأخير أنت بتحاولي وبتجتهدي وعلى حسب وقتك وظروفك عطي طفلك.

ثامنا:

لا للمقارنة، لاتقارني نفسك مع طفلك الأكبر والأطفال الأصغر ولا العكس، فلكل مقام مقال، كل واحد أجى بوقت معين وكنت بظروف معينة

وعمر معين ومافيكي تحاسبي نفسك لأنك ماقدرتي توفري الأفضل للجميع، أنا مثلا ليان جبتها كان عمري 21 وكنت بكل قوتي وطاقتي

لكن أخطأت كتير بسبب عدم معرفتي العميقة بالتربية مع أني وقت حملي فيها جبت مجموعة كبيرة من الكتب وقريتها، بس بالنسبة لوقتها أنا قدمت أفضل ماعندي، بوقت عمر كنت موظفة وعُمر داوم معي وكان عمره 40 يوم، وكان يجيني شعور أني قصرت معاه لأني كنت دائما تعبانة ومشغولة بالدوام والنادي والبيت وليان، لكن بالأخير لو رجع الزمن فيني هل رح قدم أكتر؟ بالتأكيد لأ لأني وقتها فعلا قدمت أفضل ماعندي..

المقارنة بنفسك بأوقات مختلفة أمر بيحرق الأعصاب أرجوكي لا تعملي هيك واشتغلي على الحاضر والتجهيز للمستقبل.

للأسف الأم المهملة مابتحس بتقصيرها وبتشعر أنها الأفضل دائماً وحتى ما بتتنازل تسأل أو حتى تفكر بتطوير نفسها،

وياعمري على الأم المهتمة اللي عم تحرق حالها بكل الاتجاهات ومو عارفة أنها الأفضل لهيك،

هل ماتقدميه لطفلك كفاية، نعم إذا أنت عم تعملي الأمور اللي قلت عنها فأنت عم تعلمي اللي عليكي وزيادة لهيك انطلقي للأمر اللي بعده

وأبدي أشغلي نفسك بمشروع يطور من مهاراتك ويخليلك بصمة بالحياة، التفكير الزايد رح يتعبك ويتعب اللي حوليك، لهيك وقفي هلأ

وسكري هي الصفحة وافتحي صفحة جديدة فيها مهام تملي يومك إنجاز وسعادة ونجاح..لأنك أنت الأفضل ولك كل الحب والاحترام مني.

هي نهاية حقلتنا لليوم بتمنى تكون عجبتكم.

ولتفاصيل حجز استشارة معي بعتيلي على الواتس على هاد الرقم +966 55 257 9023 لأبعتلك كل التفاصيل.

بلاقيكم بحلقة جديدة الأسبوع الجاية

بحبكم

وفاء غيبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى